أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

140

أنساب الأشراف

المدائني ، قال : كتب عبد الملك إلى ابن عمر أن بايع الحجاج فإنّ فيك خصالا لا تصلح لك معها الخلافة ، منها : البخل ، والعيّ ، فقال ابن عمر : سَمِعْنَا وأَطَعْنَا غفرانَكَ رَبَّنَا وإِلَيكَ المَصِير [ 1 ] يعيّرني ابن مروان بالبخل والعي ، فوالله لو وليت فأعطيت الناس حقوقهم ما كان ذلك من مالي ، وما من قرأ كتاب الله وترك القول فيما لا يعنيه بعيي . وقال جرير بن عطيّة في ابن الزبير دعوت الملحدين أبا خبيب * جماحا هل شفيت من الجماح [ 2 ] وقال الراعي : ما إن أتيت أبا خبيب راغبا * أبدا أريد لبيعتي تحويلا ولا أتيت نجيدة بن عويمر * أبغي الهدى فيزيدني تضليلا [ 3 ] وقال سليمان بن سلَّام الحنفي : إنّا دعونا سميعا فاستجاب لنا * وما به حين يدعو العبد من صم أراحنا من بني العوّام إذ قسطوا * واستخلف الله عدلا من بني الحكم مجرّب الوقع لا تنبو مضاربه * يمسي العدوّ له لحما على وضم بابن الزبير جنون لا شفاء له * إلَّا سريجيّة تشفي من اللمم رام الأمور فأعيته مطالعها * حتّى أحلّ بركن البيت والحرم وغرّنا بكتاب الله يدرسه * ولم يدع بطنه تمرا لمجترم وغال أعطية المصرين يأكلها * ولم يخف نقمة الرحمن ذي النّقم في أبيات .

--> [ 1 ] سورة البقرة - الآية : 285 . [ 2 ] ديوان جرير ص 78 . [ 3 ] ديوان الراعي ص 233 مع فوارق .